تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وشركة في الحقوق وفي الأبدان مثل حد القذف والقصاص يرثه جماعة .

وشركة في حقوق الأموال كالشفعة تثبت لجماعة ، فالشركة في | الأعيان قابلة للقسمة إن احتملت العين القسمة ، وقسمة المنافع تكون | بالمهاياة يستوفيها أحد الشريكين مدة معلومة ، ثم يستوفي الآخر بقدره .

ونوع آخر من الشركة هي الشركة في المعاملات ، وهي على أربعة | أنواع ، أحدها : شركة العينان ، وهي أن يخرج كل واحد منهما دنانير | أو دراهم ويخلطا ، ثم يأذن كل واحد لصاحبه في التصرف ، فما يحصل | من الربح ، يكون بينهما على قدر المالين ، فهذا النوع من الشركة جائز | باتفاق أهل العلم بعد أن يتفق صفة المالين .

والنوع الثاني : شركة الوجوه وهو أن يشتركا من غير مال بينهما على | أن يشتريا في الذمة ، ويبيعا ، فما يحصل من الربح يكون بينهما .

والثالث : شركة الأبدان وهو أن يشترك محترفان على أن يعملا ، | فما يحصل من الربح ، يكون بينهما ، فاختلف أهل العلم فيهما ، فأبطلهما | الشافعي وأبو ثور ، وأجازهما سفيان الثوري ، وأصحاب الرأي ، وأحمد | سواء اتفقت حرفة المحترفين ، أو اختلفتا ، قال عبد الله بن مسعود : | اشتركت أنا وعمار وسعد فيما نصيب يوم بدر . وجوز أحمد | الاشتراك في الاصطياد والاحتطاب .

والنوع الرابع : شركة المفاوضة أبطلها الشافعي وأحمد وإسحاق | وأبو ثور ، وأجازها الأوزاعي وابن أبي ليلى والثوري وأصحاب الرأي ، وقال | أبو حنيفة والثوري وأبو يوسف : يشترط أن يكون رأس مالهما سواء ، |

شرح السنة · الجزء ٨ · الصفحة ٢١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنةج ٨ · ص ٢١٧