تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| فنفقة الوالدين أولى بالوجوب عند الزمانة والإعسار على الولد الموسر .

ومنها أن النفقة على قدر الكفاية ، لأنه قال : ' خذي ما يكفيك | وولدك بالمعروف ' .

ومنها أن القاضي يقضي بعلم نفسه ، لأن النبي [ & ] لم يكلفها البينة | فيما ادعته ، إذ كان النبي [ & ] عالما بكونها في نكاح أبي سفيان ، وفيه | اختلاف بين أهل العلم ذكرته في كتاب القضاء .

ومنها جواز القضاء على الغائب ، وهو قول مالك والشافعي ، وذهب | جماعة إلى أن القضاء على الغائب لا يجوز ، وهو قول شريح ، وعمر بن عبد | العزيز ، وإليه ذهب ابن أبي ليلى ، وأصحاب الرأي وقال أبو عبيد : | يجوز إذا تبين للحاكم أن المدعى عليه استخفى فرارا من الحق ، ومعاندة | من الخصم ، وجوز أصحاب الرأي إذا كان له اتصال بالحاضر بأن ادعت | المرأة النفقة على زوجها الغائب ، وادعت له وديعة في يد حاضر ، أو | ادعت الشفعة على حاضر في شقص اشتراه وبائعه غائب .

ومنها أن من له حق على غيره يمنعه إياه ، فظفر من ماله بشيء ، | جاز له أن يقتضي منه حقه ، سواء كان من جنس حقه ، أو لم يكن إياه | ثم يبيع ما ليس من جنس حقه ، فيستوفي حقه من ثمنه ، وذلك أن معلوما | أن منزل الرجل الشحيح لا يجمع كل ما يحتاج إليه أهله وولده من النفقة | والكسوة وسائر المرافق التي تلزمه لهم ، ثم أطلق لها الإذن في أخذ | كفايتها وكفاية أولادها ، ولا يكون ذلك إلا بصرف غير جنس حقها | في تحصيل ما هو من جنس حقها ، وهذا قول الشافعي .

وذهب قوم إلى أنه يأخذ من ماله جنس حقه حتى لو أودعه دراهم | وله على المودع مثلها ، فله أخذها عن حقه ، فإن جحد المودع ماله ، | له أن يجحد وديعته ، فيمسكها عن حقه ، وإن كانت الوديعة دنانير ، |

شرح السنة · الجزء ٨ · الصفحة ٢٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنةج ٨ · ص ٢٠٥