هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد عن إسماعيل بن أبي أويس | وغيره ، وأخرجه مسلم عن يحيى ، كل عن مالك .
قال الإمام : معنى الحديث أن يجعلا لمس الشيء ، أو النبذ إليه بيعا | بينهما من غير رؤية وتأمل ، ثم لا يكون له فيه خيار ، وكان ذلك من | بيوع أهل الجاهلية ، فنهى عنه النبي [ & ] .
واختلف أهل العلم في المعاطاة ، فجعلها بعضهم بيعا إجراء للأمر على | ما يتعارفونه بينهم ، واكترى الحسن من عبد الله بن مرداس حمارا ، فقال : | بكم ؟ فقال : بدانقين ، فركبه ، ثم جاء مرة أخرى ، فقال : الحمار | فركبه ولم يشارطه ، فبعث إليه بنصف درهم .
وفي النهي عن الملامسة دليل على أن شراء الأعمى وبيعه باطل ، لأنه | لا طريق له إلى رؤيته ، فأما البصير إذا اشترى عينا غائبة لم يرها ، | فاختلف أهل العلم في جوازه . |