| - أن على كل إنسان صاعا مما يقتات ، حنطة كان أو شعيرا أو تمرا أو | زبيبا كما في زكاة الفطر ، وأول هذا القائل قوله ' لا سمراء ' أي : لا تجب | السمراء وهي الحنطة . ولا فرق في ثبوت حق الرد بعيب التصرية بين | النعم وسائر الحيوانات التي يحل شرب لبنها حتى لو اشترى جارية ذات | لبن ، فوجدها مصراة ، فله الرد ، ولكن لا يجب رد شيء في مقابلة | ما حلب من اللبن على أصح الوجهين ، لأن لبن الآدمية مما لا يعتاض | عنه في العادة .
ولو اشترى أتانا لبونا ، أو حيوانا لا يؤكل لحمه ، فوجدها مصراة ، | فله الرد على الأصح ، لأن لبنها مقصود لتربية الولد ، ولكن لا يجب رد | شيء في مقابلة ما حلب من اللبن ، لأن لبنها نجس لا يعتاض عنه .
وفي حديث المصراة دليل على أنه لا يجوز بيع شاة لبون بلبن شاة | ولا بشاة لبون في ضرعها لبن ، لأن الشرع جعل للبن في الضرع قسطا | من الثمن ، فهو كبيع مال الربا بجنسه ومعهما ، أو مع أحدهما شيء | آخر بخلاف ما لو باع السمسم بالسمسم يجوز ، وإن أمكن استخراج الدهن | من كل واحد منهما ، لأن عين الدهن غير موجود فيهما ، واللبن ها هنا | موجود في الضرع حتى لو حلب اللبون ، ثم في الحال قبل اجتماع اللبن | في ضرعها باعها باللبن ، يجوز . والله أعلم . |