تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| بينهما في اقتضاء أحد النقدين عن الآخر ، لأنه يستبدل منه ما يوافقه في | علة الربا ، والتقابض في بيع أحد النقدين بالآخر شرط ، وذهب بعض | أهل العلم إلى أنه لا يجوز الاستبدال عن الثمن بحال ، كما لا يجوز بيع | المبيع قبل القبض ، وإليه ذهب أبو سلمة بن عبد الرحمن ، وابن شبرمة .

وذهب قوم إلى أنه إنما يجوز اقتضاء أحد النقدين عن الآخر ، فأما | إذا اقتضى عنهما شيئا آخر ، فلا يجوز ، لأن مقتضى الدراهم من الدنانير | لا يقصد به الربح ، إنما يقصد به الاقتضاء والتقاص بالطريق الأسهل ، | وإذا استبدل منهما شيئا آخر ، يقصد به طلب الربح ، وقد ورد النهي عن | ربح ما لم يضمن .

وقال ابن أبي ليلى : لا يجوز اقتضاء أحد النقدين عن الآخر إلا بسعر | اليوم ، وهو الأصوب ، كما جاء في الحديث ، وجوزه غيره ، سواء كان | بأغلى من سعر اليوم أو بأرخص ، وروي عن سعيد بن المسيب ، وسليمان | ابن يسار أنهما كانا ينهيان أن يبيع الرجل حنطة بذهب إلى أجل ، ثم | يشتري بالذهب تمرا قبل أن يقبض الثمن ، وروي عن أبي بكر بن محمد | ابن عمرو بن حزم وابن شهاب مثل ذلك . قال مالك : هذا إذا اشترى | ممن باع منه الحنطة ، فأما إذا اشترى من غيره ، ثم أحاله بالثمن على | من باع منه الحنطة ، جاز ، فأما إذا ثبت في الذمة بطريق العقد غير النقدين | هل يجوز الاستبدال عنه ؟ نظر إن ثبت سلما ، فلا يجوز ، لما روي | عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله [ & ] : ' من أسلف في | شيء فلا يصرفه إلى غيره ' وجوز مالك بيع المسلم فيه من المسلم |

شرح السنة · الجزء ٨ · الصفحة ١١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنةج ٨ · ص ١١٢