تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا حديث صحيح .

وفيه دليل على جواز هبة المبيع قبل القبض ، ثم القبض يختلف | باختلاف الأشياء ، فإن كان مما لا ينقل مثل أن اشترى أرضا أو دارا | أو شجرة ثابتة ، فقبضها أن يخلي البائع بينها وبين المشتري فارغة بلا حائل | وإن كان منقولا ، فإن كان شيئا خفيفا ، أخذه بيده ، وإن كان حيوانا | ساقه إليه ، وإن كان طعاما ، اشتراه جزافا ، نقله من مكان الشراء .

قال ابن عمر : رأيت الناس في عهد رسول الله [ & ] يبتاعون جزافا | - يعني الطعام - يضربون أن يبيعوه في مكانهم حتى يؤوه إلى رحالهم .

قال الإمام : إن اشتراه مكايلة أو موازنة ، فقبضه أن ينقله بالكيل | الوزن ، فإن قبضه جزافا ، فقبضه فاسد ، وهو مضمون عليه ، ولا | ينفذ تصرفه فيه حتى يكيل أو يزن عليه البائع ، وكذلك لو اشتراه | كيلا ، فقبض بالوزن ، أو اشترى وزنا ، فقبض بالكيل ، فقبضه فاسد .

ولو ابتاع طعاما كيلا وقبضه ، ثم باعه من غيره كيلا ، لم يجز | تسليمه بالكيل الأول حتى يكيله على من اشتراه ثانيا ، لما روي عن |

شرح السنة · الجزء ٨ · الصفحة ١٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنةج ٨ · ص ١٠٩