تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الشافعي : ومن وصف انتظار النبي [ & ] القضاء ، طلب الاختيار | فيما وسع الله من الحج والعمرة ، يشبه أن يكون أحفظ . وقد روي عن | ابن عمر أن النبي [ & ] أفرد الحج ، وافرد أبو بكر وعمر ، وعثمان . | قال أيوب السختياني : سالت القاسم بن محمد عن الرجل يجمع بين الحج | والعمرة ؟ فقال : ما فعله أبو بكر ولا عمر ولا عثمان .

وذهب قوم إلى أن القرآن أفضل ، وهو قول الثوري ، وأصحاب الرأي | كما رواه أنس .

وذهب قوم إلى أن التمتع أفضل ، وهو قول أحمد وإسحاق ، قال سعد | ابن أبي وقاص : قد صنعها رسول الله [ & ] وصنعناها معه . واحتج من | ذهب إلى أن التمتع أفضل بحديث جابر أن النبي [ & ] قال لهم : | ( أحلوا من أحرامكم ، واجعلوا الذي قدمتم بها متعة ، فلولا أني سقت | الهدي ، لفعلت الذي أمرتكم ) فلولا أن التمتع أفضل الوجوه ، لما أمر به | أصحابه ، ولما تمناه لنفسه بقوله : ( لولا أني سقت الهدي لفعلت مثل | الذي أمرتكم ) وإنما أراد النبي [ & ] بهذا القول - والله أعلم - استطابة نفوس | أصحابه ، وذلك انه كان يشق عليهم أن يحلوا وهو محرم ، ولم يعجبهم ترك | الائتساء به والكون معه في عموم أحواله ، فقال هذا القول ، لئلا يجدوا | في أنفسهم أنه يأمرهم بخلاف ما يفعل ، وليعلموا أن الفضل لهم فيما دعاهم | إليه ، وأمرهم به ، وأنه لولا أن سنة من ساق الهدي أن لا يحل حتى يبلغ | الهدي محله ، لكان موافقا لهم في الإحلال ، وهذا المعنى هو المراد من | قوله ( لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت ) . |

شرح السنة · الجزء ٧ · الصفحة ٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنةج ٧ · ص ٧٥