تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله : ( عمرة في حجة ) يحتمل أنه أراد مع حجة ، ويحتمل أي | عمرة يدرجها في حجة ، لأن أعمال العمرة تدخل في أعمال الحج | إذا قرن .

قال رحمه الله : اتفقت الأمة في الحج والعمرة على جواز الإفراد والتمتع | والقرآن فصورة الإفراد : أن يفرد الحج ، ثم بعد الفراغ منه يعتمر . وصورة | التمتع : أن يعتمر في أشهر الحج ، ثم بعد الفراغ من أعمال العمرة يحرم | بالحج من جوف مكة ، فيحج في هذا العام . وصورة القرآن : أن يحرم | بالحج والعمرة معا ، أو يحرم بالعمرة ، ثم يدخل عليها الحج قبل أن | يفتتح الطواف فيصير قارنا ، ولا يجوز إدخال الحج عليها بعد الطواف | إلا أن يتحلل منها بعد إتمام أعمالها ، ثم يحرم بالحج فيكون متمتعا ، ولا | يجوز إدخال العمرة على الحج على أصح القولين ، وهو قول مالك ، وقال | أصحاب الرأي : يجوز ويصير قارنا .

واختلف أهل العلم في الأفضل من هذه الوجوه ، فذهب جماعة إلى أن | الإفراد أفضل ، ثم التمتع ، ثم القرآن ، وهو قول مالك والشافعي تقديما لرواية | جابر وعائشة وابن عمر لتقدم صحبة جابر النبي [ & ] ، وحسن سياقه لابتداء | الحديث ، وآخره ، وفضل حفظ عائشة ، وقرب ابن عمر من رسول الله | [ & ] ، ولأنه روي عن جابر أن النبي [ & ] احرم من ذي الحليفة إحراما | موقوفا ، وخرج ينتظر القضاء ، فنزل عليه الوحي وهو على الصفا ، فأمر | رسول الله [ & ] من لم يكن معه هدي أن يجعلها عمرة ومن كان معه | هدي أن يحج . |

شرح السنة · الجزء ٧ · الصفحة ٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنةج ٧ · ص ٧٤