تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| سمي ناشدا لرفعه صوته بالطلب ، والنشيد : رفع الصوت ، ومنه إنشاد | الشعر ، وهو رفع الصوت به .

واختلف أهل العلم في لقطة الحرم ، فذهب قوم إلى انه ليس لواجدها | غير التعريف أبدا ، ولا يملكها بحال ، ولا يستنفقها ، ولا يتصدق | بها حتى يظفر بصاحبها بخلاف لقطة سائر البقاع ، وإلى هذا ذهب عبد | الرحمن بن مهدي ، وهو أظهر قولي الشافعي . وروي عن عبد الرحمن بن | عثمان التيمي أن رسول الله [ & ] نهى عن لقطة الحاج .

وذهب الأكثرون إلى انه لا فرق بين لقطة الحرم والحل ، وقالوا : | معنى قوله : ( إلا من عرفها ) يعني : كما يعرفها في سائر البقاع حولا | كاملا حتى لا يتوهم متوهم انه إذا نادى عليها وقت الموسم ، فلم يظهر | مالكها ، جاز له تملكها .

وقوله : ( ولا يختلى خلاه ) فالخلى : الرطب من النبات ، فلا | يجوز قطع حشيش الحرم ، ولا قطعه رطبا إن كان لا يستخلف إلا الإذخر | لإذن صاحب الشرع فيه ، فإن قطع شيئا سواه ، فعليه الجزاء وهو قيمته | يصرفها إلى الطعام ، فيتصدق به أو يصوم ، وجوز الشافعي الرعي فيه ، | ولم يجوز أبو حنيفة الرعي ، كالاحتشاش . ويجوز قطع الحشيش للدواء على | أظهر وجهي أصحاب الشافعي ، كما يجوز قطع الإذخر للبيوت والقبور ، | ولا بأس بقطع الحشيش اليابس والشجر اليابس كالصيد الميت يقده . |

شرح السنة · الجزء ٧ · الصفحة ٢٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنةج ٧ · ص ٢٩٩