تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| أن النهي مصروف إلى ما نبت من غير غرس آدمي ، ولم تجر العادة بإنباته | كالأراك والطرفاء والغضى ونحوها . فأما ما جرت العادة بانباته ، كالفواكه | والخلاف والعرعر ، والصنوبر ونحوها ، فلا بأس بقطعها ، كما أن المحرم | ممنوع عن قتل الصيد غير ممنوع عن ذبح النعم والحيوانات الإنسية . وإذا | قطع شيئا من شجر الحرم ، فعليه الجزاء عند أكثر العلماء ، وإن كان | القاطع حلالا ، وهو قول ابن الزبير وعطاء ، وإليه ذهب الشافعي . فعليه | في الشجرة الكبيرة بقرة ، وفي الصغيرة شاة ، يتخير فيها بين أن يذبحها | فيتصدق بلحمها على مساكين الحرم ، وبين أن يقومها دراهم ، والدراهم | طعاما ، فيتصدق به على مساكين الحرم . أو يصوم عن كل مد يوما كما | في جزاء الصيد . وقال مالك : لا يضمن شجر الحرم ، وهو قول داود . | أما إذا قطع غصنا من شجر الحرم ، فإن كان مما يستخلف ، فلا شيء عليه | وإن كان مما لا يستخلف ، فعليه قيمته ، فيصرفها إلى الطعام ، فيتصدق به | أو يصوم .

قوله : ( ولا ينفر صيده ) معناه : لا يتعرض له بالاصطياد ، ولا | يهاج ، فإن أصاب شيئا من صيد الحرم ، فعليه ما على المحرم يصيب الصيد | روي عن عمر بن دينار أن غلاما من قريش قتل حمامة من حمام مكة | فأمر ابن عباس أن يفدى عنه بشاة . وقال أبو حنيفة : لا مدخل للصوم | في جزاء صيد الحرم .

قوله : ( ولا يلتقط لقطته إلا من عرفها ) ويروى ( ولا يحل لقطتها | إلا لمنشد ) أي : المعرف ، فالمنشد : المعرف ، والناشد : الطالب |

شرح السنة · الجزء ٧ · الصفحة ٢٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنةج ٧ · ص ٢٩٨