| قال الشافعي : وفي صغار أولادها صغارا أولاد هذه . وإذا أصاب | صيدا أعور ، أو مكسورا ، فداه بمثله ، والصحيح أحب إلي ، وهو قول عطاء | وقال مالك : كل شيء فدي ، ففي أولاده مثل ما يكون في كباره ، كما | أن دية الصبي الصغير والكبير سواء .
ولو اشترك جماعة من المحرمين في قتل صيد لا يجب عليهم إلا جزاء | واحد ، وهو قول ابن عمر ، وإليه ذهب الشافعي ، وقال مالك : يجب | على كل واحد جزاء ، كما لو قتلوا رجلا يجب على كل واحد كفارة . | قال رحمه الله : ثم هو في الجزاء مخير بين أن يذبح المثل من النعم ، | فيتصدق بلحمه على مساكين الحرم ، وبين أن يقوم المثل دراهم والدراهم | طعاما ، فيتصدق بالطعام على مساكين الحرم ، أو يصوم عن كل مد | من الطعام يوما . وله أن يصوم حيث يشاء ، لأنه لا نفع فيه للمساكين . | وقال مالك : إن لم يخرج المثل يقوم الصيد ، ثم يجعل القيمة طعاما | فيتصدق به ، أو يصوم عن كل مد يوما ، وقال أبو حنيفة : يقوم | الصيد ، فإن شاء ، صرف قيمتها إلى شيء من النعم ، وإن شاء إلى الطعام ، | فتصدق به على كل مسكين بنصف صاع من بر ، أو صاغ من غيره ، | وإن شاء ، صام عن كل نصف صاع بر ، أو صاع من غيره ، يوما ، وروي | ذلك عن ابن عباس أنه يقوم الصيد دراهم ، والدراهم طعاما ، فيصوم | بكل نصف صاع يوما .
روي عن أبي موسى الأشعري أنه قال في بيضة النعامة يصيبها المحرم : | صوم يوم ، أو إطعام مسكين ، ومثله عن ابن مسعود . |