وكفارة الجماع مرتبة مثل الظهار ، فعليه عتق رقبة مؤمنة ، فإن | لم يجد ، فعليه أن يصوم شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع ، فعليه أن يطعم | ستين مسكينا ، هذا قول أكثر العلماء ، وقال مالك كفارة الجماع | مخيرة ، فيخير المجامع بين العتق والصوم والإطعام .
وفيه دلالة من حيث الظاهر أن طعام الكفارة مد لكل مسكين | لا يجوز أقل منه ، ولا يجب أكثر ، لأن خمسة عشر صاعا إذا قسمت بين | ستين مسكينا يخص كل واحد منهم مد ، وإلى هذا ذهب الأوزاعي ومالك | والشافعي وأحمد . وكذلك في جميع الكفارات إلا فدية الأذى يجب فيها | لكل مسكين مدان للحديث فيه . |
شرح السنة · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٥