قال رحمه الله : فإن كان هذا في هلال رمضان ، فاستوفوا عدد | شعبان ثلاثين ، ثم ابتدؤوا الصوم ، ثم ثبت أن شعبان كان تسعا وعشرين | يجب عليهم قضاء اليوم الأول ، ولا وزر عليهم به . ولو اشتبه على | أسير شهر رمضان ، فصام شهرا بالاجتهاد ، جاز ، فإن بان أنه أخطأ | بالتأخير ، فصومه صحيح ، وإن أخطأ بالتقديم فعليه القضاء ، وكذلك لو | اجتهد في وقت الصلاة ، فوقعت صلاته بعد الوقت ، فلا قضاء عليه ، | لأنه لو كلف القضاء ، لم يمكنه الإتيان به بعد الوقت ، وإن وقعت قبل | الوقت ، فعليه القضاء .
وكذلك الحجيج إذا أخطؤوا يوم عرفة ، فوقفوا يوم العاشر ، صح | حجهم ، لأنهم لو كلفوا القضاء ، لم يأمنوا من وقوع مثله في القضاء ، فوضع ذلك | عنهم ، وإن أخطؤوا بالتقديم ، فوقفوا يوم الثامن ، فعليهم الإعادة ، لأنه | نادر ، وإن رأوا الهلال بالنهار ، فهو لليلة المستقبلة ، سواء رأوه قبل الزوال | أو بعده ، واليوم من الشهر الماضي .
قال شقيق بن سلمة : كتب إلينا عمر بن الخطاب نحن بخانقين : | إن الأهلة بعضها أكبر من بعض ، فإذا رأيتم الهلال نهارا ، فلا تفطروا | حتى يشهد رجلان مسلمان أنهما رأياه بالأمس .
وإذا أصبح الناس يوم الثلاثين من رمضان صائمين ، فشهد رجلان على | رؤية الهلال بالأمس ، يأمرهم الإمام بالفطر ، فإن كان قبل الزوال صلى بهم |