| وذلك لأن الله تعالى قال : ^ ( فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ) ^ | أي : إذا صلوا ، ثم قال : ^ ( ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا ) ^ | فهذا يدل على أن الطائفة الأولى قد صلوا ، وقال : ^ ( فليصلوا | معك ) ^ ، فمقتضاه أن يصلوا تمام الصلاة لا بعضها ، فظاهر القرآن | يدل على أن كل طائفة تفارق الإمام بعد تمام الصلاة ، والاحتياط | لأمر الصلاة من حيث إنه لا يكثر فيها العمل ، والذهاب ، والمجيء ، | والاحتياط للحراسة من حيث إنهم إذا كانوا خارجين عن الصلاة ، | يكون أمكن للحرب وللهرب إن احتاجوا إليه .
وقد روي عن سهل بن أبي خثمة في الطائفة الثانية : أن الإمام | يركع بهم ، ثم يسجد ، ثم يسلم ، فيقومون فيركعون لأنفسهم الركعة | الثانية ، ثم يسلمون .
وإن صلى الإمام بهم صلاة ذات أربع ركعات يصلي بالطائفة | الأولى ركعتين ، وثبت قائما في الثالثة ، فأتموا لأنفسهم ، ولو ثبت | جالسا في التشهد الأول حتى أتموا جاز ، ثم صلى بالثانية ركعتين ، | وثبت جالسا حتى أتموا ، فسلم بهم ، فلو أن الإمام صلى بالطائفة | الأولى تمام الصلاة وسلم بهم ، ثم صلاها مرة أخرى بالطائفة الثانية ، |