أما المغرب ، فقد أجمعوا على أن وقتها يدخل بغروب الشمس ، | واختلفوا في آخر وقتها ، فذهب مالك ، وابن المبارك ، والأوزاعي ، | والشافعي في أظهر قوليه إلى أن لها وقتا واحدا قولا بظاهر خبر | ابن عباس .
وذهب الثوري ، وأحمد ، وإسحاق ، وأصحاب الرأي إلى أن وقت | المغرب يمتد إلى غيبوبه الشفق . قلت : وهذا هو الأصح ، لأن آخر | الأمرين من رسول الله [ & ] أنه صلاها في وقتين ، كما رويناه من حديث | أبي موسى الأشعري ، ورواه أيضا بريدة الأسلمي ، وعبد الله بن | عمرو بن العاص ، وأبو هريرة .
أما العشاء ، فاتفقوا على أن وقتها يدخل بغيبوبة الشفق ، غير أنهم اختلفوا | في الشفق الذي يدخل بغيبوبته وقت العشاء ، فذهب عمر ، وابن عمر | وابن عباس ، وعبادة بن الصامت ، وشداد بن أوس إلى أنه الحمرة ، | وهو قول مكحول ، وطاوس ، وبه قال مالك والثوري ، وابن أبي ليلى ، | والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو يوسف ، ومحمد بن الحسن ، | وروي عن أبي هريرة أنه البياض الذي عقيب الحمرة ، وبه قال عمر | ابن عبد العزيز ، وإليه ذهب الأوزاعي ، وأبو حنيفة . |