تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| حلها ، ويمنع ذا الحق حقه يهلك في الآخرة بدخول النار .

وأما مثل المقتصد ، فقوله [ & ] ' ألا إن آكلة الخضرة ' وذلك أن | الخضر ليست من أحرار البقول التي ينبتها الربيع ، فتستكثر منها | الماشية ، ولكنها من كلإ الصيف التي ترعاها المواشي بعد هيج البقول | شيئا فشيئا من غير استكثار ، فضرب مثلا لمن يقتصد في أخذ الدنيا ، | ولا يحمله الحرص على أخذها بغير حقها ، فهو ينجو من وبالها .

وقوله : ' استقبلت الشمس فاجترت وثلطت ' أراد أنها إذا شبعت | بركت مستقبلة الشمس تجتر وتستمرئ بذلك ما أكلت ، فإذا ثلطت | زال عنها الحبط ، وإنما تحبط الماشية إذا كانت لا تثلط ولا تبول . | قال الخطابي : وجعل ما يكون من ثلطها وبولها مثلا لإخراج ما يكسبه | من المال في الحقوق .

وفيه الحض على الاقتصاد في المال ، والحث على الصدقة ، وترك | الإمساك للادخار .

قال الأزهري في قوله : ' ألا إن آكلة الخضرة ' قال الخضر | ها هنا : ضرب من الجنبة ، واحدها خضرة والجنبة من الكلإ : | ماله أصل غامض في الأرض كالنصي والصليان . |

4052 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله | النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا أبو اليمان ، | أنا شعيب ، عن الزهري ، حدثني عروة بن الزبير ، عن المسور بن |

شرح السنة · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنةج ١٤ · ص ٢٥٥