| عبد الله بن وهب عن مالك .
قوله : ' خضرة ' فالخضرة : الغضة الحسنة يريد أن صورة | الدنيا ومتاعها حسنة المنظر تعجب الناظر ، وكل شيء غض طري ، | فهو خضرة ، وأصله من خضرة الشجر ، ومنه قيل للرجل إذا مات | شابا غضا : قد اختضر ، ويقال : خذ هذا الشيء خضرا مضرا ، | فالخضر : الحسن الغض ، والمضر إتباع ، ويقال : خذه بلا ثمن ، | وقوله سبحانه وتعالى : ^ ( فأخرجنا منه خضرا ) ^ [ الأنعام : 99 ] | أي : ورقا أخضر ، يقال : أخضر خضر كما يقال : أعور عور ، | وكل شيء ناعم ، فهو خضر .
وقوله : ' يقتل حبطا ' قال الأصمعي : الحبط : هو أن تأكل | الدابة ، فتكثر حتى تنتفخ لذلك بطنها وتمرض ، يقال منه : حبطت | تحبط حبطا ، قال أبو عبيد : قوله : ' أو يلم ' يعني يقرب من ذلك .
قال الأزهري : فيه مثلان ضرب أحدهما للمفرط في جمع الدنيا | ومنعها من حقها ، وضرب الآخر للمقتصد في أخذها والانتفاع بها .
فأما قوله : ' وإن مما ينبت الربيع ما يقتل حبطا ' فهو مثل | للمفرط الذي يأخذها بغير حق ، وذلك أن الربيع ينبت أحرار | العشب ، فتستكثر منها الماشية حتى تنتفخ بطوها لما قد جاوزت حد | الاحتمال ، فينشق أمعاؤها ، فتهلك كذلك الذي يجمع الدنيا من غير |