تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قال الإمام : والتعليم أن يوجد فيه ثلاث شرائط : إذا أشلي استشلى ، | وإذا زجر انزجر ، وإذا أخذ الصيد ، أمسك ولم يأكل ، فإذا فعل ذلك | مرارا وأقلها ثلاثة ، كان معلما يحل بعد ذلك قتيله .

وقوله : ' إذا أرسلت كلبك ' دليل على أن الإرسال من جهة | الصائد شرط ، حتى لو خرج الكلب بنفسه ، فأخذ صيدا وقتله ، لا يكون | حلالا ، أجمعت الأمة عليه ، لقوله سبحانه وتعالى : ^ ( وما أكل السبع | إلا ما ذكيتم ) ^ [ المائدة : 3 ] وفيه بيان أن ذكر اسم الله شرط | على الذبيحة حالة ما يذبح ، أو في الصيد حالة ما يرسل الجارحة ، أو | السهم ، فلو ترك التسمية ، فاختلف أهل العلم فيه ، فذهب جماعة إلى | أنه حلال ، روي ذلك عن ابن عباس ، وإليه ذهب مالك ، والشافعي ، | وأحمد ، وقالوا : المراد من ذكر اسم الله عز وجل : ذكر القلب ، | وهو أن يكون إرساله الكلب على قصد الاصطياد به ، لا على وجه اللعب .

وذهب قوم إلى أنه لا يحل ، سواء ترك عامدا أو ناسيا ، وهو الأشبه | بظاهر الكتاب والسنة ، روي ذلك عن ابن سيرين ، والشعبي ، وبه قال | أبو ثور وداود . |

شرح السنة · الجزء ١١ · الصفحة ١٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنةج ١١ · ص ١٩٣