تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| المصري ، عن الليث ، ورواه ابن عيينة ، عن سعيد المقبري ، عن أبي | هريرة عن النبي [ & ] ، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من | الصحابة ، فمن بعدهم ، قالوا : يجوز للسيد إقامة الحد على مملوكه دون | السلطان ، روي ذلك عن ابن مسعود وابن عمر ، وروي أن فاطمة | بنت رسول الله [ & ] ، حدث جارية لها زنت ، وهو قول الحسن | البصري ، والزهري ، وإليه ذهب سفيان الثوري ، ومالك ، والاوزاعي ، | والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق . قال ابن أبي ليلى : لقد أدركت بقايا | الأنصار يضربون ولائدهم إذا زنين . قال إبراهيم : وكان علقمة ، | والأسود يضربان ولائدهما إذا زنين ، وقال قوم : يرفعه إلى السلطان ، | ولا يقيمه المولى بنفسه ، وهو قول أصحاب الرأي ، وقال أبو ثور : في | الحديث إيجاب الحد ، وإيجاب البيع ، لا يجوز أن يمسكها إذا زنت | أربعا .

وقوله : ( ولا يثرب ) يعني : لا يعير ، والتثريب : التعيير ، | قال الله سبحانه وتعالى : ( لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم ) . | [ يوسف : 92 ] معناه : أنه لا يقتصر على تعييرها وتبكيتها ، ويعطل | الحد الواجب عليها ، وقيل : لا يثربها بعد الضرب ، وفي قوله : | ( فليبعها ولو بحبل من شعر ) دليل على أن الزنى عيب في الرقيق | يرد به البيع ، ولذلك حط من قيمته . وفيه أن بيع غير المحجور | بها لا يتغابن به الناس جائز . |

شرح السنة · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنةج ١٠ · ص ٢٩٨