وفي الحديث بيان أن حد المماليك الجلد ، ولا رجم عليهم ، وحدودهم | بالجلد على نصف حد الأحرار ، قال الله سبحانه وتعالى : ^ ( فإن أتين | بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ) ^ [ النساء : 25 ] ، | فحد المملوك في الزنى خمسون جلدة ، وفي القذف أربعون ، وفي الشرب | عشرون .
روي عن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي قال : أمرني | عمر بن الخطاب رضي لله عنه في فتية من قريش ، فجلدنا ولائد من ولائد | الإمارة خمسين خمسين في الزنى .
وعن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال : أدركت عمر بن الخطاب | وعثمان بن عفان ، والخلفاء هلم جرا ما رأيت أحدا جلد عبدا في فرية | أكثر من اربعين . وسئل ابن شهاب عن حد العبد في الخمر ، فقال : | بلغنا أن عمر بن الخطاب ، وعثمان بن عفان ، وعبد الله بن عمر جلدوا | عبيدهم نصف حد الحر في الخمر . واختلفوا في تغريب المملوك إذا | زنى ، فظاهر الحديث يدل على انه لا يغرب ، وهو أحد قولي الشافعي . | والثاني : انه يغرب نصف سنة ، واختاره المزني ، وقيل : سنة كالحر ، | كما أن مدة العنة يستوي فيها الحر والعبد . وروي عن صفية بنت أبي | عبيد أن عبدا من رقيق الإمارة ، وقع على وليدة من الخمس ، فاستكرهها |