تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| في النار ، فأما الذي في الجنة ، فرجل عرف الحق ، فقضى به ، ورجل | عرف الحق ، فجار في الحكم ، فهو في النار ، ورجل قضى للناس على | جهل ، فهو في النار ) .

وفي الحديث دليل على أن ليس كل مجتهد مصيبا ، إذ لو كان كل | مجتهد مصيبا ، لم يكن لهذا التقسيم معنى ، وهو معنى قول الشافعي ، ومذهبه | أنه إذا اجتهد مجتهدان في حادثة ، فاختلف اجتهادهما أن الحق منهما | واحد لا بعينه ، وذهب أصحاب الرأي إلى أن كل مجتهد مصيب ، لأنه | لم يكلف عند اشتباه الحادثة إلا الاجتهاد ، وليس كذلك ، بل هو | مأمور بالاجتهاد لإصابة الحق ، فإن أصابه ، أجر ، وإن لم يصب ، عذر | كمن اشتبهت عليه القبلة ، كلف أن يجتهد ليصيب جهتها ، فإن لم يصبها | يقينا ، عذر .

والحديث يدل على انه لا يجوز للحاكم المجتهد تقليد الغير ، وإن كان | أعلم منه وأفقه حتى يجتهد ، ويستحب له مشاورة أهل العلم في الحوادث ، | والبحث عن الدلائل ، ثم يحكم بما لاح له بالدليل ، قال الله سبحانه | وتعالى لرسوله : ^ ( وشاورهم في الأمر ) ^ [ آل عمران : 159 ] ، | وروي عن أبي هريرة قال : ما رأيت أحدا أكثر مشاورة لأصحابه من | رسول الله [ & ] . |

شرح السنة · الجزء ١٠ · الصفحة ١١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنةج ١٠ · ص ١١٨