وقوله : على يمين صبر : هي اليمين اللازمة لصاحبها من جهة الحكم ، | فيصبر من أجلها ، أي : يحبس ، وأصل الصبر : الحبس ، ومنه قولهم : | قتل فلان صبرا ، أي : حبسا ، وقد نهى رسول الله [ & ] أن يقتل | شيء من الدواب صبرا ، وهو أن يحبس حيا ، فيرمى إليه حتى يموت ، | فكل من حبس لقتل ، أو يمين ، فهو قتل صبر ويمين صبر .
وروي عن عمران بن حصين قال : قال رسول الله [ & ] : ( من | حلف على يمين مصبورة كاذبا ، فليتبوأ بوجهه مقعده من النار ) فجعل اليمين | مصبورة وإن كان صاحبها في الحقيقة هو المصبور ، لأنه إنما صبر ، | وحبس من أجلها ، فأضيف الصبر إلى اليمين مجازا واتساعا .
وفي الحديث دليل على أن من أدعى عينا في يد آخر ، أو دينا في ذمته ، | فأنكر أن القول قول المدعى عليه مع يمينه ، وعلى المدعي البينة ، | وهو قول عامة أهل العلم . |