تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن شرطا1 أن لا يعينهما غيرهما لا يجوز لإحدى الطائفتين أن يعين مبارزه ماداما يتقاتلان.

فإن أثخن2 الكافر المسلم وأراد 3 قتله على المسلمين استنقاذ المسلم ولهم قتل الكافر؛ لأن 4 الشرط أن لا يعينه حال5 القتال وقد ارتفع القتال 6 وكذلك لو قتل المسلم 7 وولى أوترك قتاله فهرب أو هرب المسلم منه جاز قتله.

لأن الأمان قد ارتفع 8 بترك القتال إلا أن يكون الشرط أنه آمن إلى أن يرجع إلى الصف فلا يتعرض له ما لم يصل إلى الصف فإن ولى عنه المسلم فتبعه ليقتله أو ترك قتال المسلم وقصد صف 9 المسلمين جاز قتله، لأنه نقض الأمان.

ولو10 خرج المشركون لإعانة صاحبهم كان حقا على المسلمين أن يعينوا صاحبهم، ثم نظر:

إن استعان المشرك المبارز11 بأصحابه أو بدأ المشركون بمعاونته فلم يمنعهم فقد نقض الأمان فللمسلمين قتل المبارز والأعوان جميعا.

وإن12 لم يستعن بهم وكان يمنعهم فلم يقبلوا منه قتلوا الأعوان دون المبارز 13 لأن المبارز على أمانه.

فصل: إذا أسر الكفار مسلما ثم أطلقوه من غير شرط

إذا أسر الكفار مسلما ثم أطلقوه من غير شرط فله أن يغتالهم في النفس والمال جميعا لأنهم لا أمان لهم1.

وإن أطلقوه على أنه في أمان منهم ولم يستأمنوه فالمذهب أنهم في أمانه لا يجوز أن يغتالهم لأنهم لما أمنوه، كانوا هم2 في أمان منه، وقال ابن أبي هريرة3 لا أمان لهم وله 4 أن يغتالهم لأنهم لم يستأمنوه5.

ولو قالوا له6 لا نطلقك حتى تحلف أن لا تخرج إلى دار الإسلام فحلف وأطلقوه 7 فمهما أمكنه 8 الخروج يجب عليه أن يخرج ولا كفارة عليه 9؛ لأن يمينه

كتاب السير من التهذيب · الصفحة ٣٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب السير من التهذيبص ٣٣٣