تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكفاية أو قام بتعلم العلم من تقع به1 الكفاية سقط الفرض عن الباقين وإلا عصوا جميعا والدليل على أنه فرض على الكفاية قوله تعالى 2: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولى الضرر﴾ 3. إلى قوله تعالى4: ﴿وكلا5 وعد الله الحسنى﴾ 6.

ذكر فضل المجاهدين ثم وعد الحسنى لمن جاهد ولمن قعد، ولو7 كان فرضا على العين لم يكن يعد الحسنى لمن قعد وترك الفرض.

والقسم8 الثاني من فروض الكفاية: يكون على الإمام وهو أن يكون الكفار قارين في بلادهم لم يقصدوا المسلمين ولا بلدا من بلادهم فعلى الإمام أن لا يخل كل سنة من9 غزوة يغزوها بنفسه أو بسراياه حتى لا يكون الجهاد معطلا، فإن10 فعل في كل عام مرارا كان أفضل لما فيه من قوة الإسلام وقمع أهل الشرك فإن لم يفعل فأقله مرة في كل سنة11، لأن12 النبي كان لا يدع

ذلك1، ولأنه يحتاج إلى مال يتعيش2 به هو3 والجند، ولا وجه إلا من الجهاد.

قال الشافعي4 رحمه الله5: "ولا يدع ذلك في كل سنة، إلا لضرورة أو عذر"6؛ فالضرورة أن يكون في المسلمين ضعف وفي الأعداء كثرة يخاف7 الاصطلام8 لو ابتدأهم9 بالقتال فهو مضطر إلى تركه.

كتاب السير من التهذيب · الصفحة ٢٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب السير من التهذيبص ٢٥٩