تخطَّ إلى المحتوى

أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الدَّرَافِسِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي مَضَاءٌ قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ: «يَلُومُنَا النَّاسُ أَنْ لَا نَقْبَلَ مِنْهُمْ وَيُوشِكُ أَنْ نَقْبَلَ مِنْهُمْ فَنَهُونَ عَلَيْهِمْ وَيُوشِكُ أَنْ نَسْأَلَهُمْ فَلَا يُعْطُونَنَا» قال وَرُوِّينَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الْأَغْنِيَاءَ لَا يُعْطُونَكَ بِقَدْرِ مَا يُغْنُونَكَ إِنَّمَا يُعْطُونَكَ بِقَدْرِ مَا يَفْضَحُونَكَ هَا هُوَ النَّبِيُّ ﷺ يُوصِي ابْنَ عَبَّاسٍ فَيَقُولُ لَهُ: «إِذَا سَأَلتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ» لِأَنَّ عِزَّةَ الْإِسْلَامِ تَأْبَى الذِّلَّةَ وَالْخُضُوعَ لِغَيْرِ الْخَالِقِ الَّذِي لَهُ الْمِنَّةُ فَإِنَّ سُؤَالَ شَخْصٍ مِثْلِكَ يَسُوقُكَ إِلَى الْخُمُولِ وَاعْتِبَارِ الْمَسْئُولِ إِمَّا أَعْلَى مِنَ الْبَشَرِيَّةِ وَهَذَا يُخَالِفُ التَّوْحِيدَ الصِّرْفَ وَإِمَّا أَنَّهُ فِي مَرْتَبَةِ الْإِنْسَانِيَّةِ فَيَكُونُ السَّائِلُ أَحَطَّ قَدْرًا مِنَ الْإِنْسَانِ مَعَ أَنَّهُ تَعَالَى خَلَقَهُ بَشَرًا سَوِيًّا

بَابٌ فِي فَسَادِ الزَّمَانِ وَأَهْلِهِ

أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُسْتَوْرِدِ قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ مُسْتَوْرِدٍ الْفِهْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَذْهَبُ الصَّالِحُونَ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ وَتَبْقَى حُثَالَةٌ كَحُثَالَةِ الشَّعِيرِ لَا يُبَالِي اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ» قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ حُثَالَةُ الشَّعِيرِ رَذَالَتُهُ وَمَا لَا خَيْرَ فِيهِ مِنْهُ، يَقُولُ: كَمَا لَا يُؤْكَلُ مَا يَبْقَى مِنْ حُثَالَةِ الشَّعِيرِ، كَذَلِكَ لَا يَصْحَبُ مَنْ يَبْقَى مِنَ النَّاسِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ

العزلة للخطابي · الصفحة ٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.