تخطَّ إلى المحتوى

بَابٌ فِي خِفَّةِ الظَّهْرِ وَقِلَّةِ الْعِيَالِ وَالْأَهْلِ

أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّرْقُفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا رَوَّادُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خِيَارُكُمْ فِي الْمِائَتَيْنِ كُلُّ خَفِيفِ الْحَاذِ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْخَفِيفُ الْحَاذِ؟ قَالَ: الَّذِي لَا أَهْلَ لَهُ وَلَا وَلَدَ "

أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُطَّرِحٌ أَبُو الْمُهَلَّبِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَغْبَطُ أَوْلِيَائِي عِنْدِي مَنْزِلَةً رَجُلٌ مُؤْمِنٌ خَفِيفُ الْحَاذِ ذُو حَظٍّ مِنْ صَلَاةٍ وَكَانَ غَامِضًا فَعُجِّلَتْ لَهُ مَنِيَّتُهُ وَقَلَّ تُرَاثُهُ وَقَلَّتْ بَوَاكِيهِ» قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: قَدْ غَبَطَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ كَانَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ مِنْ غُمُوضِ الشَّخْصِ وَخُمُولِ الذِّكْرِ فِي النَّاسِ وَاشْتَرَطَ لَهُ الرِّضَا بِقِلَّةِ الْمَالِ لِأَنَّ الْقَنَاعَةَ تَقْطَعُهُ عَنِ النَّاسِ وَاشْتَرَطَ لَهُ أَيْضًا خِفَّةَ الْعِيَالِ لِئَلَّا يَشْغَلُهُ الْكَسْبُ لَهُمْ ⦗٣٧⦘ ثُمَّ تَعْجِيلُ الْوَفَاةِ لِئَلَّا يَطُولُ مَقَامُهُ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَهَذِهِ الْأَسْبَابُ كُلُّهَا تُشِيرَ إِلَى الْعُزْلَةِ وَتُبَيِّنُ عَنْ فَضِيلَتِهَا

العزلة للخطابي · الصفحة ٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.