تخطَّ إلى المحتوى

أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ثَعْلَبٌ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ: الْعَرَبُ تَقُولُ: «أَنْتَ تَئِقٌ وَأَنَا مَئِقٌ، فَمَتَى نَتَّفِقُ» قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ أَنْشَدُونَا لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ فَقَالَ:

[البحر الطويل]

تَبَيَّنْ وَكُنْ مِثْلِي أَوِ ابْتَغِ صَاحِبًا ... كَمِثْلِكَ إِنِّي مُبْتَغٍ صَاحِبًا مِثْلِي

وَلَنْ يَلْبَثَ الْأَقْرَانُ أَنْ يَتَفَرَّقُوا ... إِذَا لَمْ يُؤَلَّفْ رُوحُ شَكْلِكَ مِنْ شَكْلِي

قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: عِمَادُ الْمَوَدَّةِ الْمُشَاكَلَةِ وَكُلُّ وُدٍّ عَنْ غَيْرِ تَشَاكُلٍ فَهُوَ سَرِيعُ التَّصَرُّمِ. وَأَحْسَنَ الطَّائِيُّ حِينَ يَقُولُ:

[البحر الطويل]

وَلَنْ تَنْظِمَ الْعِقْدَ الْكِعَابُ لِزِينَةٍ ... كَمَا تَنْظِمُ الشَّمْلَ الشَّتِيتَ الشَّمَائِلُ

وَكَانَ نَقْشُ خَاتَمِ بَعْضِ الْحُكَمَاءِ: مَنْ وَدَّكَ لِأَمْرٍ وَلَّى مَعَ انْقِضَائِهِ"

العزلة للخطابي · الصفحة ٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.