في رثاء شهيد الحرم (متعب المحياني)
سليمان بن محمد العبيد
جَلَّ المصاب وفاض ركب سحائبي ... دَمَعَاتِ حُزْنٍ في العيونِ تَحِيْرُ
ولِسَوْرَةِ ... الحزن ... الدفين نكايةٌ ... في القلب مابرحت تَنِي وتثورُ
تتعثرُ الكلماتُ في شفتي وقد ... جف ... المدادُ وخاطري مكسورُ
وتلومني سُعْدَى على فرط الشجا ... وتقول ... مالك ... أيها المقهورُ؟
فأجبتها ... فارقت شهماً ماجداً ... أسداً ... هزبراً ... لا ... يراعُ جسورُ
فارقت متعبَ ويح قلبي مابه ... تعبٌ، ... وبعدك ... فارقتني ... الدورُ
سقط الشهيد على جبالك مكةٌ ... فرداً، وقد دَهَمَ الدُنا الديجورُ
فرداً ... وحيداً قد مضى متغرباً ... طوبى ... غريبٍ ... آنسته ... الحورُ
ويح ... الطغاة أما رعوا حُرُمَاتِهِ ... هرقوا ... دماً ... حراً ... شذاه عبيرُ
لَعَنَ ... الإلهُ ... عيالَ ... قُرْمُطَ إنهم ... خلفٌ ... لشرذمةِ ... اليهودِ ... حميرُ
سقط الشهيد وفاح عَرَفُ دمائه ... وإلى الجنانِ الروحُ سوف تطيرُ
الحورُ ... ترمقه ... لواحظُ ... طرفها ... تسقيه ... من ... لحظاتهن ... خمورُ
النورُ ... في ... قسماته ... متألقٌ ... كالبدر أغشى الخافقين النورُ
أتعبت ... بعدك ... يا غضنفر فتيةً ... داروا ... مع ... اللذات ... حيث تدورُ
أتعبت بعدك يا غضنفر عالماً ... بالدين ... يعبث ... ويله ... المثبورُ
ومضى على الدرب الطويل كماتنا ... تركي وحازمُ والفتى المأسورُ
قسماً سنثأر لن تضيع دماؤكم ... هدراً، وهل يُنسى الدمُ المهدورُ
يا نايف الغدَرَاتِ رُمْتُ كواسراً ... أسدٌ ... إذا ... زأرتْ ... فررتَ ... تخورُ
لن ... تُنْجَينّكَ ... تونسٌ ... وجبالها ... لن ... ينجينك ... حارسٌ ... وقصورُ
ليل الطغاة غداً سيذهبُ ذِكْرُهُ ... والفجر يبسمُ شع منه النورُ