تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السَّجْعُ هو: الكلام اَلْمُسْتَوِي على نَسَقٍ وَاحِدٍ(1)، وهو مَكْرُوهٌ في الدُّعَاءِ إنْ تَعَمَّدَهُ وتَكَلَّفَهُ الدَّاعِي لأنه يُشْغِلُ عَقْلَهُ ويُشَتِّتُ قَلْبَهُ عن التَّدَبُرِ والتَّفَكُرِ، وقد عَنْوَنَ البخاري في صحيحه(2) فقال: ما يُكْرَهُ من السَّجْعِ في الدُّعَاءِ، ثم أورد الخبر عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: 000 فانظر السَّجْعَ من الدُّعَاءِ فَاجُتَنِبْهُ فإني عَهِدُتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه لا يفعلون إلا ذلك، يعني لا يفعلون إلا ذلك الاجُتَنَاب 0

وعن عائشة رضي الله عنها أنَّها قالت: إيَّاكَ والسَّجْعَ فَإنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا لا يَسْجَعُونَ0 ( رواه أحمد )

قال في فتح الباري بشرح صحيح البخاري: ( وانظر السَّجْعَ مِنَ الدُّعَاءِ فَاجْتَنِبْهُ ) أي: لا تَقْصِدَ إليه ولا تُشْغل فِكْرَكَ به لما فيه من التَّكَلُّفِ المانع للخشوع المطلوب في الدُّعَاءِ ، و قوله ( لا يفعلون إلا ذلك ) : أي تَرْكُ السَّجْعِ0

ثم نقل عن الإمام الغزالي أنه قال : المكروه من السَّجْعِ هو اَلْمُتَكَلَّف لأنه لا يلائم الضَّراعة والذِلَّة، وإلاَّ ففي الأدعية المأثورة كلمات متوازية لكنها غير مُتَكَلَّفَة 0

ونقل في عون المعبود شرح سنن أبي داود : عن الغزالي في الإحياء أنه قال : إن المراد بالاعتداء أن يَتَكَلَّفَ السَّجْعَ في الدُّعَاءِ 0

وقال الإمام النووي في كتابه الأذكار في باب آداب الدعاء: أن لا يَتَكلَّفَ السَّجْعَ وقد فُسِّر به الاعتداء في الدُّعَاءِ، والأولى أن يقتصر على الدعوات المأثورة، فما كل أحد يُحْسِنُ الدُّعَاء فيُخَافُ عليه الاعتداء ، ثم قال: وقال بعضهم : اُدْعُ بِلَسَانِ الذِلَّةِ والافْتِقَارِ، لا بلسان الفصاحة والانطلاق0

(1) انظر لسان العرب ج 2 ، ص 101 ، مادة : سجع 0

(2) انظر حديث رقم : 5862 0

الاعتداء في الدعاء · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاعتداء في الدعاءص ٢٦