تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمُتَأمِلُ في هَدْيِهِ وسُنَّتِهِ صلى الله عليه وسلم حال الدُّعَاءِ يعلم جلياً أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يُطِيلُ ويُكْثِرُ من الألفاظ والكلام في الدُّعَاءِ، فعندما سألته أحَبُّ الناس إليه السيدة عائشة رضي الله عنها أن يُعَلِّمَهَا دُعَاءً تدعوا به إذا وافَقَتْ ليلة القدر فعلمها دُعَاءً خفيفا قليلاً في ألفاظه كثيرا عظيما في معانيه "اللَّهُمَّ إنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي "، فَلْنَتَعَلَّمَ هَدْيَهُ صلى الله عليه وسلم حال الدُّعَاءِ، فكلمات مأثورة قليلة خير من جُمَلٍ وعِبَارَاتٍ مُخْتَرَعَةٍ طَوِيلَةٍ مُمِلَّةٍ0

قال ابن قُدَامَة اَلْمَقْدِسِيُّ: في اِتْبَاعِ السُّنَّةِ بَرَكَةُ مُوَافَقَةُ الشَّرْعِ، وَرِضَى الرَّبِّ سبحانه، وَرَفْعُ الدَّرَجَاتِ، وَرَاحَةُ القَلْبِ، ودَعَةُ البَدَنِ، وتَرْغِيمُ الشَّيْطَانِ، وسُلُوكُ الصِّراطُ المُسْتَقِيمِ(1) 0

اِنْتَبه: لَيْسَ مَنَ الاِعْتِدَاء:

قال الخطَّابي(2): ليس معنى الاعتداء الإكثار فقد رُوِىَّ عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إذَا سَألَ أحَدَكَمُ فَلْيُكْثِر، فَإنَّمَا يَسْألُ رَبَّهُ"(3) 0

رابعاً: تَكَلُّفُ اَلْسَّجْعِ وَاَلإعْرَابِ :

(1) أنظر كتاب ذمّ الموسوسين ص 41 0

(2) أنظر كتاب: سلاح المؤمن في الدعاء ج1، ص 148 0

(3) رواه ابن حبان عن عائشة رضي الله عنها، أنظر صحيح الجامع رقم: 591، وفي رواية للطبراني: " إذا تَمَنَى أحدكم فليكثر ، فَإنَّمَا يَسْألَ رَبَّهُ " (صحيح الجامع رقم: 437 ) 0

الاعتداء في الدعاء · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاعتداء في الدعاءص ٢٥