تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جبل، عدل، ظلم، صدق، فهذه الكلمات ونحوها مفهومة بأصل الوضع، ولا تحتاج إلى غيرها في بيان معناها.

ومثال ما يفهم المراد منه بعد التبيين قوله تعالى: ﴿وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البقرة: من الآية ٤٣]، فإن الإقامة والإيتاء كل منهما مجمل، ولكن الشارع بيَّنهما، فصار لفظهما بيِّنًا بعد التبيين.

العمل بالمجمل:

يجب على المكلف عقد العزم على العمل بالمجمل متى حصل بيانه.

والنبي ﷺ قد بيَّن لأمته جميع شريعته أصولها وفروعها، حتى ترك الأمة على شريعة بيضاء نقية ليلها كنهارها، ولم يترك البيان عند الحاجة إليه أبدًا.

وبيانه ﷺ إما بالقول، أو بالفعل، أو بالقول والفعل جميعًا.

مثال بيانه بالقول: إخباره عن أنصبة الزكاة ومقاديرها كما في قوله ﷺ: «فيما سقت السماء العشر»؛ بيانًا لمجمل قوله تعالى: ﴿وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البقرة: من الآية ٤٣].

ومثال بيانه بالفعل: قيامه بأفعال المناسك أمام الأمة بيانًا لمجمل قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْت﴾ [آل عمران: من الآية ٩٧].

وكذلك صلاته الكسوف على صفتها، هي في الواقع بيان

الأصول من علم الأصول · الصفحة ٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصول من علم الأصولص ٤٧