تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشمس فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - فزعاً يخشى، فأتى المسجد فصلى بأطول قيام وركوع وسجود ما رأيته قط يفعله وقال: (هذه الآيات التي يرسل الله لا تكون لموت أحد ولا لحياته ولكن يخوف الله بها عباده، فإذا رأيتم شيئاً من ذلك فافزعوا إلى ذكره ودعائه واستغفاره) (1).

خمس وعشرون: ومن ثمرات الاستغفار أنه سبب من الأسباب التي يزحزح بها المؤمن عن النار في يومه. أخرج مسلم في صحيحه عن السيدة عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إنه خلق كل إنسان من بني آدم على ستين وثلاثمائة مفصل، فمن كبر الله، وحمد الله، وهلل الله، وسبَّح الله، واستغفر الله، وعزل حجراً عن طريق الناس أو شوكة أو عظماً عن طريق الناس، وأمر بمعروف، أو نهى عن منكر عدل عن تلك الستين والثلاثمائة السلامى فإنه يمشي يومئذ وقد زحزح نفسه عن النار) (2).

ست وعشرون: ومن ثمرات الاستغفار أنه نافع المؤمنين في الدنيا وفي الآخر سواء كان صادراً منهم، أو من إخوانهم المؤمنين، ومعلوم أن الآباء الصالحين وأبناءهم يستغفر بعضهم لبعض في حياتهم جميعاً، ويستغفر الحي منهم للميت، ومن الأول قول الله تعالى على لسان

(1) صحيح البخاري: (1059) وانظر: صحيح مسلم: (912).

(2) صحيح مسلم: (1007).

الاستغفار وثمراته في القرآن والسنة · الصفحة ٢٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاستغفار وثمراته في القرآن والسنةص ٢٤٠