عبادة، أو بناء بيت، أو زواج، أو نجاح في تجارة، أو سلامة من خطر متوقع، أو حصول على شهادة دراسية، أو وظيفة مناسبة، أو حصول بشارة بما يسر، وليس بالضرورة أن النعمة خاصة بالشخص ذاته، بل يمكن أن تكون خاصة بأبنائه وبناته وأهله ومن يحبه من أصدقائه وإخوانه في الله. قال الرازي في تفسيره: (وفيه تنبيه على أن خواتيم الأعمال يجب أن تكون بالتوبة والاستغفار، وكذلك خواتيم الأعمال) (1).
وقال العلامة ابن القيم رحمه الله: (ويدل عليه أيضاً أنه سبحانه شرع التوبة والاستغفار في خواتيم الأعمال، فشرعها في خاتمة الحج وقيام الليل، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا سلم من الصلاة استغفر ثلاثاً (2)، وشرع للمتوضئ بعد كمال وضوءه أن يقول: (اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين) (3) فعلم أن التوبة مشروعة عقيب الأعمال الصالحة، فأمر رسوله بالاستغفار عقيب توفيقه ما عليه من تبليغ الرسالة والجهاد في سبيله حين دخل الناس في دينه أفواجاً، فكأن التبليغ عبادة
(1) تفسير الرازي: المجلد السادس عشر (جـ32/ 163).
(2) سبق تخريجه.
(3) أخرجه الترمذي برقم (55).