تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جاءت بعد آيات سبقتها جاء بيان بعض أحوال المؤمنين وأحوال الكافرين، فكان الحديث في هذه الآية تفريعاً على جميع ما ذكر.

ومن عواقب ذلك ووعده أو وعيده أن أمر الله تعالى رسوله - صلى الله عليه وسلم - بالثبات على ما له من العلم بوحدانية الله وعلى ما هو دأبه - صلى الله عليه وسلم - من التواضع لله بالاستغفار لذنبه، ومن الحرص على نجاة المؤمنين بالاستغفار لهم؛ لأن في ذلك العلم وذلك الدأب استمطار الخيرات له ولأمته، والتفريع هنا مزيد مناسبة لقوله تعالى آنفاً: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ﴾)) (1) أي إذا علمت سعادة المؤمنين وعذاب الكافرين فاستمسك بما أنت عليه من موجبات السعادة واستكمل حظوظ نفسك باستغفار ربك، وتوجه إليه بالدعاء والاستغفار لأتباعك من المؤمنين والمؤمنات، وفي الحديث الصحيح أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: ((اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي، وإسرافي في أمري، وما أنت أعلم به مني، اللهم اغفر لي هزلي وجدي، وخطاياي وعمدي، وكل ذلك عندي)) (2) والمؤمنون كلهم في مقام

(1) سورة محمد: (11) وانظر فيما سبق: التحرير والتنوير (26/ 104 - 105).

(2) أخرجه البخاري في الدعوات (6399).

الاستغفار وثمراته في القرآن والسنة · الصفحة ٢٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاستغفار وثمراته في القرآن والسنةص ٢٢٩