تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عنده بمقدار كما قال – سبحانه وتعالى –: ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ (8) عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ﴾ (1) و (كل) من صيغ العموم، وهي مضافة إلى لفظ (شيء) وهو نكرة يفيد العموم، فيشمل ذلك كل شيء في كون الله تعالى وخلقه، من زيادة أو نقصان، أو قلة أو كثرة، أو جمع أو تفريق، أو غلبة، أو هزيمة، أو عزٍّ، أو ذل، وقس على ذلك كل ما يتصل بمعاش الخلق وأحوالهم في الحياة، وشأن الجماد والحيوان، والنبات وحياته، فالكل محكوم بقانون القدرة، والمشيئة والعلم، والحكمة لله تعالى، والله تبارك وتعالى يلفت أنظار المؤمنين إلى هذه الحقائق ليزدادوا إيماناً ويقيناً، وثباتاً، وليزدادوا معرفة به جل جلاله، فقد أخبر عز وجل في كتابه الكريم أن الماء لا يتحرك ولا يسيل في وديانه إلا بقدرٍ معلوم، وأن الماء الذي أغرق الله تعالى به قوم نوح قد جاء في وقته المحدد له تماماً لا قبل ولا بعد، ليلتقي الماء النازل من السماء مع الماء الخارج من الأرض في مكان محدد

(1) سورة الرعد: (8 - 9).

الاستغفار وثمراته في القرآن والسنة · الصفحة ٢٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاستغفار وثمراته في القرآن والسنةص ٢٠٩