تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعلمه جل وعلا، وعلمه سبحانه هو علم الخالق، القاهر، القهار، القادر، المقتدر، العزيز الجبار، الذي بيده ملكوت كل شيء، ولا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء وهو على كل شيء قدير. وكل شيء في كون الله تعالى وخلقه مخلوق بقدر، مصداقاً لقوله جل وعز: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (49) وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾ (1) أي وما أمرنا إذا أردنا شيئاً إلا قولة واحدة هي (كن) في سرعة لمح البصر، فيكون ما أردنا، فلا منازع لنا في سلطاننا ولا لمشيئتنا، ولا غالب لعزنا، فأمرنا نافذ، ولنا العزة والكبرياء، والعظمة والاستعلاء، والمجد والسلطان والبهاء، والجلال والجمال، والكمال، والطوْل، والإنعام، والملك، والملكوت، والحول والقوة، والقهر والجبروت.

إننا في حاجة ماسة إلى إدراك العلاقة بين قيم الإيمان ومعانيه، وبين القيم الواقعية في الحياة البشرية لندرك بيقين، أنه لا مجال لما يسمى بالصدفة، في كون الله تعالى وخلقه، وأن ما حدث وما يحدث وما سيحدث من مظاهر كونية إنما هو بعلم الله تعالى وتقديره، فكل شيء

(1) سورة القمر: (49 - 50).

الاستغفار وثمراته في القرآن والسنة · الصفحة ٢٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاستغفار وثمراته في القرآن والسنةص ٢٠٨