تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خصبكم. وقال علي بن عيسى: عزاً على عزكم. وقال عكرمة: ولداً إلى ولدكم. وقال الزجاج: المعنى يزدكم قوةً في النعم (1).

قال صاحب تفسير التحرير والتنوير – رحمه الله –: ((والاستغفار طلب المغفرة للذنب، أي طلب عدم المؤاخذة بما مضى منهم من الشرك، وهو هنا مكني به عن ترك عقيدة الشرك؛ لأن استغفار الله يستلزم الاعتراف بوجوده ويستلزم اعتراف المستغفر بذنبٍ في جانبه. ولم يكن لهم ذنب قبل مجيء هود – عليه السلام – إليهم غير ذنب الشرك إذ لم يكن لهم شرع من قبل، وأما ذنب الإشراك فهو متقرر من الشرائع السابقة جميعها فكان معلوماً بالضرورة فكان الأمر بالاستغفار جامعاً لجميع هذه المعاني تصريحاً وتكنية)) (2).

وفي هذه الآية التي نحن بصدد الحديث عنها دعوة لقوم هود في أن يرجعوا عما هم فيه من الشرك والضلال إلى طريق الإيمان، والتوبة والاستغفار لله الرحيم الغفار، الذي جعل جزاءهم على ذلك إمدادهم بالمطر الذي يعد من أعظم النعم عليهم في الدنيا، فقد كانوا في أمس

(1) نفسه (9/ 51).

(2) تفسير التحرير والتنوير (12/ 95 - 96).

الاستغفار وثمراته في القرآن والسنة · الصفحة ٢٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاستغفار وثمراته في القرآن والسنةص ٢٠٥