والنهار، في السر والجهار، ويحبه من إخوانه الآخرين، فهو يحب منهم
الدعاء بالمغفرة، بأن يستغفروا الله تعالى له. والمؤمنون يستغفر بعضهم لبعض، وإذا طلب الاستغفار من المؤمن لأخيه المؤمن بذله. قال تعالى: ﴿قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ (97) قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ (1) والرسول يستغفر للمؤمنين والمؤمنات. قال سبحانه: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ (2) الآية، فاللهم افتح بصيرتنا على الاستغفار وخيراته، وآثاره، واجعلنا من عبادك المستغفرين.
وهكذا يتضح أنَّ العلاقة بين المؤمنين والاستغفار علاقة وطيدة، وإذا كان المؤمنون يستغفر بعضهم لبعض، والرسول - صلى الله عليه وسلم - يستغفر للمذنبين من أمته، فإن ذلك كله وسواه يدل على شرف الاستغفار وشأنه وأثره،
(1) سورة يوسف: (97 - 98).
(2) سورة محمد: (49).