يُمَتِّعْكُمْمَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ} (1) فبين سبحانه أنهم إذا فعلوا ذلك متعوا متاعاً حسناً إلى أجل مسمى ثم إن كان لهم فضل أوتوا الفضل) (2). ويرى ابن تيمية رحمه الله أن العذاب الذي يدفعه الاستغفار يعم العذاب السماوي ويعم ما يكون من العباد وذلك أن الجميع قد سماه الله عذاباً (3)، والعذاب الذي يدفع بالاستغفار: الفتن، وتفرق الأمة شيعاً وإذاقة بعضها بأس بعض كما قرر ذلك الإمام
ابن تيمية في تفسيره (4) فالعذاب بأنواعه كلها ظاهراً وباطناً في هذه الحياة وفي الحياة الآخرة يندفع بالاستغفار.
رابعاً: لما كان فضل الاستغفار عظيماً وأثره كبيراً، وخيره عميماً في الدنيا والآخرة، جعله الله تعالى من صفات المؤمنين، دليلاً على أن
(1) سورة هود: (1 إلى 3).
(2) التفسير الكبير لابن تيمية (4/ 340).
(3) نفس المصدر.
(4) التفسير الكبير (4/ 343).