لقد تبين مما أوردناه فيما سبق حول هذه الآية الكريمة فرحُ علماء سلفنا الصالح بها، واهتمامهم بتفسيرها وبيان ما حوته من مقاصد، وما اشتملت عليه من الخيرات والعطايا والآمال الواسعة في حصول الرحمة والمغفرة للمذنبين التائبين، وذلك عطاء الله تعالى لأمة محمد - صلى الله عليه وسلم - وهو عطاء ممدود ما امتد الزمان بالعباد حتى تشرق الشمس من مغربها.
إن اهتمام هؤلاء العلماء بهذه الآية يدل على فضلهم وعلمهم وحبهم العميق لكل ما يقرب العباد من ربهم، وكراهيتهم لكل أمر يبعد العباد عن ربهم، فجاءت عباراتهم في إطماع العباد في مغفرة ربهم وفتح باب الأمل أمامهم جميلة ندية وضيئة تبدد سحب اليأس والقنوط، دالة على سعة علمهم، وعمق نظرتهم، وسعة أفقهم، فرضي الله عنهم ورحمهم رحمةً واسعة.