تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكنه أردفه باللفظ الدال على التأكيد، فقال: ﴿جَمِيعًا﴾، وهذا أيضاً من المؤكدات.

الثامن: أنه وصف نفسه بكونه غفوراً، ولفظ الغفور يفيد المبالغة.

التاسع: أنه وصف نفسه بكونه رحيماً، والرحمة تفيد فائدة المغفرة، فكان قوله: ﴿إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ﴾ إشارة إلى إزالة موجبات العقاب، وقوله: ﴿الرَّحِيمُ﴾ إشارة إلى تحصيل موجبات الرحمة والثواب.

العاشر: أن قوله: ﴿((((اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ ((((((((((﴾ يفيد الحصر، ومعناه أنه لا غفور ولا رحيم إلا هو، وذلك يفيد الكمال في وصفه سبحانه بالغفران والرحمة، فهذه الوجوه العشرة مجموعة في هذه الآية هي بأسرها دالة على كمال الرحمة والغفران ونسأل الله تعالى الفوز بها، والنجاة من العقاب بفضله ورحمته)) (1).

(1) تفسير الرازي، المجلد (14)، الجزء (27) ص (3 - 4).

الاستغفار وثمراته في القرآن والسنة · الصفحة ١٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاستغفار وثمراته في القرآن والسنةص ١٨٣