تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرابع: أنه قال: ﴿لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ نهاهم عن القنوط

فيكون هذا أمراً بالرجاء. والكريم إذا أمر بالرجاء فلا يليق

به إلا الكرم.

الخامس: أنه تعالى قال أولاً: ﴿يَا عِبَادِيَ﴾ وكان الأليق أن يقول لا تقنطوا من رحمتي، لكنه ترك هذا اللفظ وقال: ﴿لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ لأن الاسم الكريم (الله) أعظم أسماء الله وأجلها، فالرحمة المضافة إليه يجب أن تكون أعظم أنواع الرحمة والفضل.

السادس: أنه لما قال: ﴿لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ كان الواجب أن يقول: إنه يغفر الذنوب جميعاً. ولكنه لم يقل ذلك، بل أعاد اسم (الله) وقرن به لفظة (إن) المفيدة لأعظم وجوه التأكيد، وكل ذلك يدل على المبالغة في الوعد بالرحمة.

السابع: أنه لو قال: ﴿يَغْفِرُ الذُّنُوبَ﴾ لكان المقصود حاصلاً،

الاستغفار وثمراته في القرآن والسنة · الصفحة ١٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاستغفار وثمراته في القرآن والسنةص ١٨٢