تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شروط كثيرة يتعذر فعلها فييأس من أن يتوب)) (1). ورحم الله كل من فقه في دين الله ولم يقنط العباد من رحمة ربهم ولم يجرئهم على معاصيه.

قال الفخر الرازي في تفسيره: ((اعلم أن هذه الآية تدل على الرحمة من وجوه:

الأول: أنه سمى المذنب بالعبد، والعبودية مفسرة بالحاجة والذلة والمسكنة، واللائق بالرحيم الكريم إضافة الخير والرحمة على المسكين المحتاج.

الثاني: أنه تعالى أضافهم إلى نفسه بياء الإضافة فقال: ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا﴾، وشرف الإضافة إليه يفيد الأمن من العذاب.

الثالث: أنه تعالى قال: ﴿أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ ومعناه أن ضرر تلك الذنوب ما عاد إليه بل هو عائد إليهم، فيكفيهم من تلك الذنوب عود مضارها إليهم، ولا حاجة إلى إلحاق ضررٍ آخر بهم.

(1) التفسير الكبير لابن تيمية (6/ 41 - 42).

الاستغفار وثمراته في القرآن والسنة · الصفحة ١٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاستغفار وثمراته في القرآن والسنةص ١٨١