تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التي تفرغ في قوالب تسعها)) (1)، و ((الخطاب هنا للذين أسرفوا، وفي مقدمتهم المشركون، وكلهم مَظِنَّةُ تطرق اليأس من رحمة الله إلى نفوسهم فكأن إثبات (ياء) المتكلم في خطابهم زيادة تصريح بعلامة التكلم تقوية لنسبة عبوديتهم إلى الله تعالى إيماءً إلى أن شأن الرب

الرحمة بعباده)) (2).

وظواهر نصوص هذه الآيات وغيرها في القرآن الكريم تدل

على أن الذنوب كلها يغفرها الله إذا تيب منها. قال ابن تيمية – رحمه الله –: ((وأما جنس الذنب فإن الله يغفره في الجملة: الكفر والشرك وغيرهما يغفرها لمن تاب منها، ليس في الوجود ذنب لا يغفره الرب تعالى بل ما من ذنب إلا والله تعالى يغفره في الجملة)) (3) والعموم في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ بمعنى الخصوص، لأن الشرك لا يدخل في الآية إذا لم يتب منه، والآية في المعاصي مقيدة

(1) تفسير التحرير والتنوير لابن عاشور (24/ 40، 41).

(2) تفسير التحرير والتنوير لابن عاشور (24/ 40، 41).

(3) تقدم هذا القول وتخريجه.

الاستغفار وثمراته في القرآن والسنة · الصفحة ١٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاستغفار وثمراته في القرآن والسنةص ١٧٦