الْكَافِرِينَ} (1) فهذا
الخطاب جرى على غير الغالب في مثله في عادة القرآن عند ذكر (عبادي) بالإضافة إلى ضمير المتكلم تعالى)) (2)، ((فالخطاب بقوله (تعالى): ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ ... ﴾ (3) تمهيد بإجمال يأتي بيانه في الآيات بعده من قوله (سبحانه): ﴿وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ﴾ (4) وبعد هذا فعموم (عبادي) وعموم صلة ﴿الَّذِينَ أَسْرَفُوا﴾ يشمل أهل المعاصي من المسلمين وإن كان المقصود الأصلي من الخطاب: المشركين على عادة الكلام البليغ من كثرة المقاصد والمعاني
(1) سورة الزمر: (59).
(2) تفسير التحرير والتنوير لابن عاشور (24/ 40، 41).
(3) سورة الزمر: (53).
(4) سورة الزمر: (54).
الاستغفار وثمراته في القرآن والسنة · الصفحة ١٧٥