وفي الجلوس بين السجدتين يُشرع الاستغفار، بل أوجبه بعض أهل العلم، وهو الصحيح، لحديث حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم فكان يقول بين السجدتين: «رب اغفر لي، رب اغفر لي» (1).
وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول بين السجدتين: «اللهم اغفر لي وارحمني، واجبرني، واهدني، وارزقني» (2).
ويُسَن الاستغفار قبل السلام من الصلاة في آخر التحيات، لما جاء عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه - قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، أنت إلهي لا إله إلا أنت» (3).
وعن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: علِّمني دعاء أدعو به في صلاتي قال: «قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم» (4).
ويُسَن الاستغفار عُقيب الصلاة ثلاثًا، لِما روى ثوبان رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا انصرف من صلاته قال: «أستغفر الله» ثلاثًا
(1) أخرجه النسائي وابن ماجة.
(2) أخرجه الترمذي وأبو داود وابن ماجة.
(3) أخرجه البخاري ومسلم.
(4) متفق عليه.