تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل

تعريف الاستغفار

الاستغفار: هو طلب المغفرة من الله تعالى والتجاوز عن الذنب وعدم المؤاخذة به، إما بترك التوبيخ والعقاب رأسًا، أو بعد التقرير (1) به فيما بين العبد وربِّه.

وطلب المغفرة: قد يكون بالقول أو الفعل، فإن المغفرة هي: وقاية شر الذنب، ومن أهل العلم من يقول: إنَّ الاستغفار من «الغفر»، والغفر هو «الستر»، ويقول: إنما سُمِّي المغفرة والغفار، لِما فيه من معنى الستر، يقول تعالى: ﴿وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ " [التغابن: 14].

ومعنى «وتغفروا» أى: تستروا عيوبهم، وتمهدوا لهم في الاعتذار.

ويأتي الاستغفار في القرآن على معانٍ عديدة:

فيأتي بمعنى «الإسلام» عند فريق من أهل العلم بالتفسير، كمجاهد وعكرمة، واستدلُّوا لذلك بقول الله سبحانه وتعالى ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الأنفال: 33]. أي: يسلمون.

ويأتي الاستغفار بمعنى «الدعاء» عند فريق آخر، فكلُّ دعاء فيه سؤال الغفران فهو استغفار، إلا أن بين الاستغفار والدعاء عمومًا

(1) التقرير: أن يوقف الله تعالى عبده على الذنب فيقرُّ العبد به أو جوارحه.

الاستغفار فضله أقسامه أحكامه آثاره · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاستغفار فضله أقسامه أحكامه آثارهص ٦