بيديك، والشرّ ليس إليك، أنا بك وإليك، تباركت وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك» (1).
وعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: الله أكبر عشر مرات، ثم يُسبِّح عشر مرات، ثم يُحمد عشر مرات، ثم يُهلِّل عشرًا، ثم يستغفر عشرًا، ثم يقول: «اللهم اغفر لي، واهدني، وارزقني، وعافني عشرًا، ثم يقول: اللهم إني أعوذ بك من ضيق المقام يوم القيامة عشرًا» (2).
والذي يظهر: أن هذا النوع من الدعاء كان يقوله صلى الله عليه وسلم في افتتاح قيام الليل، كما ذكر ذلك ابن القيم وغيره (3).
وأما في أثنائها: فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستغفر الله في ركوعه وسجوده، فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: «سبحانك اللهم وبحمدك، اللهم اغفر لي» يتأول القرآن (4) أي: يحقق قوله تعالى: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ﴾ [النصر: 3].
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في ركوعه وسجوده: «اللهم اغفر لي ذنبي كله، دقَّه وجلَّه، وأوله وآخره، وعلانيته وسرَّه» (5).
(1) أخرجه مسلم.
(2) أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي والطبراني في الأوسط.
(3) انظر زاد المعاد لابن القيم (1/ 203).
(4) متفق عليه.
(5) أخرجه مسلم.