قال: لاأؤمن بهذه اللام فقد كفر) (1).
وقال ابن بطة: (من كذَّب بآية أو بحرفٍ من القرآن، أو ردَّ شيئاً مما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - فهو كافر) (2).
كما نقل ابن عبدالبر الإجماع على كفر من أنكر كتاباً من الكتب المنزلة، أو آية من كتاب الله - ولو كانت آية واحدة -.
قال رحمه الله: (وأجمع العلماء أن مافي مصحف عثمان ـ وهو الذي بأيدي المسلمين اليوم في أقطار الأرض حيث كان ـ هو القرآن المحفوظ ... (و) من دفع شيئاً مما في مصحف عثمان كفر) (3).
المبحث الخامس: موقف العصرانيين من السنة النبوية
تقدم معنا موقف العصرانيين من كتاب الله، ورأينا مدى الجرأة على التحريف والتكذيب بما جاء فيه .. ومن كان كذلك مع كتاب الله؛ فهو على مادونه أجرأ، وأكثر تسلطاً.
لقد وقف العصرانيون من السنة النبوية الصحيحة موقفاً مشيناً، وذلك لأن كثيراً من الأحاديث الصحيحة تقتلع أصولهم من جذورها، وتفسد عليهم منهجهم الذي أصَّلوه وبنوا عليه طريقتهم، ولذلك سلكوا في ردّ الأحاديث الصحيحة التي خالفتها عقولهم
(1) الفتاوى: 4/ 182.
(2) الإبانة الصغرى: 201.
(3) التمهيد: 4/ 278.