تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عامية ضعيفة كارهاً أو مكرهاً.

وهذا يرجع إلى ضعف في الدين والإرادة والشخصية، وانسلاخ عن الانتماء إلى أقدس لغة وأشرف أمة وخير سلف.

وخدمة اللغة العربية خدمةٌ للإسلام الحنيف والقيم والمثل العليا، ودعم لإشاعة مكارم الأخلاق، وألطف الأذواق عند الصغار والكبار.

وهذا يتطلب أموراً كثيرة نفيد منها أجيالنا ونستفيد، ونثبت أن لغتنا كديننا صالحة لكل زمان ومكان:

1 - أن يتكلم الوالدان مع الطفل منذ صغره باللغة السليمة بعد أن يبذلا جهدهما لفهمها ودراستها بقد الإمكان. فالبيت والأسرة هما المدرسة الأولى لطفل، ومرحلة الطفولة هي المرحلة المخصبة في تربية الطفل وتعليمه وحسن توجيهه نحو الأفضل والأكمل والأجمل. والطفل معقود سمعه وبصره على والديه ومربيه وأستاذه، الخير عنده ما يصنعون أو يقولون، والشر عنده ما يتركون أو يكرهون، وهو سريع التقليد لكل ما يسمع أو يرى. فليحذرْ كلٌّ منّا أمامَ أولاده أو طلابه أن يقول أو يفعل ما لا يحسنُ أو ما لا يليق.

2 - اختيار المعلم الكفء ذي الاختصاص في اللغة لتعليم الأطفال اللغة العربية، فاللغة تتلقى بالمحاكاة والتقليد أكثر مما تتلقى بالتعليم، والصواب أو الخطأ ينتقش في ذهن الطفل منذ صغره، فيردده ويثبت عليه، فاختيار ذوي الخبرة والاختصاص في اللغة العربية للمرحلة الابتدائية ذو أثر فعال في تنشئتهم على سلامة النطق وفصاحة اللغة. وكم يتألم الإنسان أن يستمعَ إلى أغلاط كثيرة وخطأ فاحش في اللغة العربية ممن يحملون شهادات عالية في شتى الاختصاصات، وهم يتكلمون في ندوات إذاعية وتلفزيونية أو يكتبون للمجلات والصحف، فتقرأ في مقالاتهم ما لا يُرضيك من الأسلوب الضعيف، أو اللغة البعيدة عن القواعد الصحيحة، وحبذا لو يعرضون مقالاتهم قبل إذاعتها أو نشرها على ذوي الاختصاص في اللغة العربية ليصححوها فتذاع أو تنشر على أصح وأحلى ما يُرام.

3 - اختيار الكتب الواضحة السهلة ذات العبارات والجمل الميسرة للفهم السريع البعيدة عن التعقيد في الأسلوب والإطالة في الشرح الممل الذي لا طائل وَراءه، المليئة بالأمثلة التطبيقية المجدية مع الوظائف المدرسية والمنْزلية التطبيقية، وأن تصحح جميعاً ليقف الطالب على الصحيح في كل شيء، فيلتزمه في قوله وكتابته، وأن تستعمل في المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية السبورة دائماً في تعليم اللغة العربية مع الحكك (الحوار) الملّون لبيان حركة الإعراب أو البناء أو عود الضمير أو التقديم أو التأخير أو الحذف أو التقدير، ليرسخ ذلك في ذهن الطالب، مع كثرة الأمثلة التطبيقية

الأسرة المثلى · الصفحة ٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأسرة المثلىص ٤٨